تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

انعقاد الدورة الحادية عشرة لاجتماع مجلس إدارة الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية

انعقدت الدورة الحادية عشرة لاجتماع مجلس إدارة الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، يوم الأربعاء 15 أبريل 2026، بالرباط، تحت رئاسة السيد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، بتفويض من السيد رئيس الحكومة.

 

واستهلت أشغال هذه الدورة بكلمة افتتاحية للسيد الوزير، رحب فيها بالحضور، ولاسيما بالسيدات والسادة، الأعضاء الذين تم تعيينهم حديثا من خبراء في مجال تعليم الكبار، وممثلي الهيئات النقابية الأكثر تمثيلية، وكذا جمعيات المجتمع المدني، منوها بالدور المحوري الذي يضطلع به جميع أعضاء المجلس في تأطير برامج محاربة الأمية وتعزيز القرب من الفئات المستهدفة، بما يجسد روح المسؤولية المشتركة لإنجاح هذا الورش الوطني.

 

وأكد السيد الوزير أن انعقاد هذا الاجتماع يأتي في مرحلة مهمة من مسار تنزيل الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الأمية 2023-2035، وبعد ثلاث سنوات من تفعيل خارطة الطريق 2023-2027، مشددا على ضرورة الانتقال من تثبيت الدينامية إلى تعميق النجاعة وتعزيز المردودية. كما أبرز أن نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، رغم ما أظهرته من تراجع في معدل الأمية إلى 24,8%، فإنها تؤكد استمرار التحدي، خاصة في الوسط القروي وفي صفوف النساء والفئات الهشة، مما يستدعي مزيدا من الاستهداف الدقيق وربط التدخلات بأهداف التنمية البشرية والعدالة المجالية.

 

وفي كلمته بالمناسبة، قدم السيد عبد الودود خربوش، مدير الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، عرضاً شاملا حول حصيلة عمل الوكالة، مبرزا أن هذه الدورة تنعقد في سياق يتسم بتسارع التحولات الاقتصادية والاجتماعية والرقمية، وهو ما يفرض الانتقال من منطق تدبير برامج محو الأمية إلى منطق صناعة الأثر، ومن قياس الإنجاز إلى قياس النجاعة والاستدامة.

 

وأوضح السيد المدير أن حصيلة عمل الوكالة تندرج ضمن تنزيل الاستراتيجية الوطنية وخارطة الطريق، مع اعتماد مقاربة قائمة على أوراش مهيكلة ترتكز على الحكامة الموجهة نحو النتائج، والاستهداف الدقيق للفئات ذات الأولوية، وتعزيز الشراكات وترسيخ الالتقائية، إلى جانب تطوير الجودة والابتكار والتحول الرقمي، وتنمية الموارد البشرية.

 

وفي هذا الإطار، تم تسجيل 653.088 مستفيدا(ة) خلال الموسم القرائي 2024-2025، ليصل العدد التراكمي خلال السنوات الثلاث الأخيرة إلى حوالي 2.4 مليون مستفيد(ة)، تشكل النساء منهم نسبة 84%، فيما يمثل الوسط القروي 59%، وهو ما يعكس توجيه البرامج نحو الفئات الأكثر حاجة.

كما أبرز العرض الجهود المبذولة في مجال تحديث المناهج، وتعميم التكوين لفائدة الفاعلين، وإدماج الحلول الرقمية، إلى جانب توسيع برامج ما بعد محو الأمية لتعزيز الإدماج السوسيو-اقتصادي للمستفيدين.

وتدارس أعضاء مجلس الإدارة العرض المفصل، كما اطلعوا على مؤشرات الأداء وآفاق تطوير برامج الوكالة وقد تم تسليط الضوء على برنامج عمل الوكالة للفترة 2026-2028، وقام المجلس كذلك بحصر البيانات المتعددة السنوات وكيفية تمويل برامج محاربة الأمية لنفس الفترة وتمت المصادقة على مجموعة من القرارات المتعلقة بتدبير الوكالة وبرنامج عملها للفترة المقبلة.

 

وفي ختام أشغال هذا الاجتماع، جدد السيد الوزير التأكيد على أهمية تعبئة كافة الفاعلين وتعزيز ثقافة الأداء والنتائج، بما يضمن تسريع وتيرة خفض الأمية وتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الأمية. كما أعرب السيد المدير عن تقديره للسيد الرئيس ولأعضاء المجلس ولكافة الشركاء، مؤكدا التزام الوكالة بمواصلة جهودها وفق مقاربة شاملة ومستدامة، تروم تعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي والمساهمة في تحقيق التنمية الشاملة ببلادنا.

Partager cet article